Saturday, 9 February 2013

ذكريات


ذكريات


من هنا ...
من مقعد الخشب ...
صاحب الذكريات البعيدة ...
نُقِشت عليه حروف وطلاسم وأسماء ... 
كل منها يدل إلى فترة زمنية معينها ...
جميعها صنع شخص ما ...

من هذا المكان ...
فتحت كراستي المدرسية ... 
وعيناي تلمعان بدموع مأسورة ...
وقلبي يخفق متفطراً...

فتحت الدفتر ...
وبدأت بتمرير القلم لأخط الكلمات ...
لأحول المشاعر إلى حروف ...
لأنسج خيوط مأساتي ... 
ولكن الكلمات خذلتني كعادتها ...
وتهت في منتصف الطريق ...
بعد البداية وقبل النهاية ...
لاسبيل للعدوة الآن ...

فبدأت بترتيب الأفكار ...
علي أستطيع كتابة شئ ... 
أي شئ ...

جبت بخيالي أرجاء الغرفة ... 
تلفتُ يمنة ويسرة ...
فاستقر نظري على الجدار الشرقي ..!!
لا أدري لماذا !! ...
لا شئ مميزاً فيه ... 
ولكني حينها لم أكن في تلك الغرفة ...
لا أدرك ما يدور حولي .. إلا ضجيج ...
وبين الفينة والأخرى أسمع عبارات متقطعة ...
لتغيب عني من جديد ...
في لحظات الشرود الطويلة ...
كنت أسجل شريط عمري الزمني ...
استعرض أجمل الذكريات بين عيني ...
واذكر اسوء المواقف في حياتي ...
لعلي أجد بينها شيئاً ..
يطفئ تلك الشعلة الملتهبة التي اضرمت في قلبي ...
ولكنها كانت تزيد النار اشتعالاً ...
استففقت من خيالي ...
لأجدني في عالم الحقيقة ..
بين الدفاتر والأقلام ...
في بدلتي المدرسية ... 
أمام زملائي ...
لم أهتم لكل شئ ...
ولكن شئياً ما طرق فؤادي حينها ...
لأذكر أن الحبر قد جف من قلمي ..
فأسرعت لإيجاد النهاية ...
ولكن الوقت قد فات ...
رشف القلم آخر قطرة حبر ..
وخط بها بداية الألم ...
ليكتب .....
النهاية.

No comments:

Post a Comment